العنوان: هل القراءات السبع متواترة ؟
رقم الفتوى: 2058
المفتي: الشيخ يسري حسين محمد سعد
السؤال:
هل القراءات السبع متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمثلًا قراءة عاصم لم يتلقى عن الصحابة في حد علمي إلا عبدالله السلمي؟ مع العلم أنها صحيحة ولكن المسألة هل هي متواترة؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبة ومن والاه, وبعد:
قال جلال الدين السيوطي في"الإتقان في علوم القرآن": قال شيخ شيوخنا أبو الخير بن الجزري في أول كتابه"النشر": كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه, ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا, وصح سندها؛ فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها, ولا يحل إنكارها, بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن, ووجب على الناس قبولها؛ سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين, ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها: ضعيفة أو شاذة أو باطلة؛ سواء كنت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم. هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف صرح بذلك: الداني ومكي والمهدوي وأبو شامة, وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافة . اهـ.
وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود, وسالم, ومعاذ, وأبيّ بن كعب"؛ أي تعلموا منهم .
والأربعة المذكورون اثنان من المهاجرين واثنان من الأنصار. وسالم هو ابن معقل مولى أبي حذيفة, ومعاذ هو ابن جبل . [وهذا لا ينافي كون غيرهم من الحفظة] .