العنوان: حكم تأخير دفن الميت والصلاة عليه لأجل حضور أقاربه
رقم الفتوى: 436
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
يترك بعض الناس جثة الميت في البيت حتى يُمكَّنُ بعض الأقارب من توديعه .. فما حكم هذا العمل ؟
الجواب:
هذا العمل خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ؛ حيث قال: «أَسْرِعُوا بالجنازة ؛ فإنْ تَكُ صالحةً فخيرٌ تُقَدِّمُونَها إليه، وإن تَكُ سِوَى ذلك فَشَرٌ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُم» [1] . وهذا أيضًا جناية على الميت إذا كان صالحًا ؛ لأن الميت إذا كان صالحًا وخرج من بيته فإن روحه تقول: «قَدِّمُونِي قدِّموني» [2] ؛ وذلك لأن الإنسان إذا احتضر وكان من أهل الخير فإنه يُبشَّر بالجنة، وحينئذ يشتاق إليها ويرغب أن يقدم إلى الدفن، حتى ينعم بما أنعم الله به عليه، فإنه إذا كان صالحًا وسأله الملكان عن ربه، ودينه، ونبيه، وأجاب بالصواب: فإنه يفتح له باب إلى الجنة، ويأتيه من رَوْحِها ونعيمها، ويفسح له في قبره مدّ البصر. وقد ذكر أهل العلم أنه يسن الإسراع في تجهيز الميت، وأنه لا ينبغي تأخيره.
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري، (1315) ، ومسلم، (944) .
[2] البخاري، (1314، 1316، 1380) .