العنوان: الفرق بين السحر والعين، وماذا على العائن والمعيون ؟
رقم الفتوى: 1621
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما الفرق بين السحر والعين ؟ وهل العين تقع في الدين ولها حكم ؟ وما هو العلاج للطرفين العاين والمعيون إن كان ذلك صحيحًا ؟
الجواب:
السحر في اللغة: عبارة عما خفي ولطف سببه.
وفي الاصطلاح: السحر عزائم ورقى، ومنه ما يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه؛ قال تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ} [البقرة، من الآية: 102] .
وأما العين: فهي مأخوذة من عان يعين إذا أصابه بعينه، والعين حق كما ورد في الحديث الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" [1] ، وحكمها أنها محرمة كالسحر .
وأما العلاج للعائن: فإذا رأى ما يعجبه فليذكر الله وليبرك - كما جاء في الحديث:"هَلاَّ إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ" [2] ؛ فيقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، ويدعو للشخص بالبركة.
وأما المعيون فيحصن نفسه بالإيمان بالله والتوكل عليه، وقراءة ورد من القرآن والأدعية المأثورة.
وإذا علم المعيون من أصابه بعينه فإنه يشرع له أن يطلب منه أن يغسل وجهه ويديه وداخلة إزاره في إناء ثم يغتسل المعين بذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا".
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــ
[1] مسلم (2188) .