فهرس الكتاب

الصفحة 2775 من 4864

العنوان: حكم طاعة المرأة زوجها في الإنجاب

رقم الفتوى: 2047

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم، عائلتنا كبيرة؛ فهي تتكون من 11 شخص، وأمي كبرت وازدادت مشاغلها، وبرغم ذلك يصر أبي أن تحمل، وهي ترفض حتى يأتي أبي لها بخادمة، وهي اقتربت من سن اليأس، وبصراحة؛ أبي يضع على كاهلها عبء البيت والأولاد، من تربية ومشكلات وغير ذلك، تقريبًا كل شي عليها، أريد أن اسأل عن رأي الدين إذا رفضت الإنجاب وشكرًا.

جزاكم الله خيرًا

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن استقرار الحياة الزوجية واستمرارها غاية من الغايات التي حرص الإسلام عليها وحث الناس عليها؛ لذا فعلى كل من الزوجين أن يحافظ على ما يضمن استمرارها ويدعم استقرارها، ويقوي أواصرها؛ فيتغاضي عن بعض حقوقه الخاصة ويؤدي ما يجب عليه؛ فالحياة الزوجية حبل متين، وميثاق غليظ.

أما طاعة الزوجة زوجها فإنها من أوجب واجبات الشرع، ما لم تكن في معصية الله تعالى، وهي مقدَّمة على طاعة كل أحد، حتى الوالدين، ولا يجوز لها عصيان أمره، وتفويت حقه في الإنجاب، إلا أن يترتب على حملها ضرر محقق، بشهادة الأطباء الثقات؛ ففي الحديث الشريف: (( لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدى المرأة حق الله عز وجل عليها كله حتى تؤدى حق زوجها عليها كله، حتى لو سألها نفسها وهى على ظهر قتب لأعطتها إياه ) )؛ رواه أحمد وابن ماجه. والقَتَب: هو مايضعه الراكب على ظهر البعير ليركب عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"المرأة إذا تزوجت، كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت