العنوان: حكم طواف الوداع للمعتمر (للجنة الدائمة)
رقم الفتوى: 256
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
أنا كنت ألزم المعتمرين بطواف الوداع عند خروجهم من البلد الحرام، وقد سمعت من سماحتكم في درسكم بالحرم أنه لا وداع لها، فأرجو زيادة البيان في هذا الموضوع .
الجواب:
يجب طواف الوداع على من حج بيت الله الحرام عند سفره؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (أُمِرَ الناس أن يكون آخرُ عَهْدِهِم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن الحائض) [1] متفق عليه، ولقوله: (كان الناس ينصرفون في كل وَجْهٍ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حتى يكونَ آخرُ عَهْدِهِ بالبيت ) [2] ؛ رواه أحمد ومسلم، وهذا أمر للحجاج بقرينة الحال؛ فإنه صلى الله عليه وسلم قاله عند الفراغ من الحج؛ إرشادًا للحجاج. أما المعتمر فلا يجب عليه طواف الوداع، لكن يسن له أن يطوفه عند سفره؛ لعدم الدليل على الوجوب، ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يطف للوداع عند خروجه من مكة بعد عمرة القضاء فيما علمنا من سنته في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[1] البخاري (1755) ، ومسلم (1328) .
[2] أحمد (1/222) ، ومسلم (1327) ، وابن ماجه (3070) ، والطبراني في «الكبير» 11/43 (10986) .