العنوان: (تعلَّموا السِّحر ولا تَعْمَلوا به ) ؛ ليس بحديث صحيح ولا ضعيف
رقم الفتوى: 787
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما المقصود بقوله: (( تعلموا السحر ولا تعملوا به ) )؛ لأن بعض الناس يقول: إنه حديث ضعيف ؟
الجواب:
يحرم تعلم السحر: سواء تعلمه للعمل به أو ليتقيه. وقد نص الله سبحانه في كتابه الكريم على أن تعلمه كفر؛ فقال تعالى: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} [البَقَرَة: 102] .
وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن السحر أحد الكبائر وأمر باجتنابه فقال:"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ" [1] ، فذكر منها السحر، وفي السنن عند النسائي:"مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ" [2] .
وأما ما ذكرت من قول (تَعَلَّمُوا السِّحر ولا تَعْمَلُوا به) فليس بحديث؛ لا صحيح ولا ضعيف فيما نعلم .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2766، 5764، 6857) ، ومسلم (89) و (المُوبِقَات) : المُهْلِكَات.
[2] أخرجه بزيادة في آخره: النسائي (4079) ، والطبراني في «الأوسط» (1469) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بسند فيه لين. قال ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (3/69) : «ويتوجه أنه حديث حسن» . وأخرجه بنحوه وزيادة من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه: البزار في «مسنده» 9/52 (3578) . قال في «مجمع الزوائد» (5/117) : «ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة» .