العنوان: تخفيض ألم المخاض
رقم الفتوى: 2617
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أساتذتِي الأجلاَّء، إنَّ الأطباءَ يَحْقِنون الحواملَ حينَ الولادة مادَّة تَعمل في تخفيض أَلَمِ المخاض اسمها (pridural) ، وأنا أطلب من سماحتِكم أنْ تُفتونِي في حكم تلك الحقنة.
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فلا حَرَجَ من استعْمَالِ الحقنة المذكورة إذا وَصَفَها الأطبَّاء الثقات، ولم يكن في أخذها ضرر على صحة المرأة أو ولدها.
فالتداوي بالحقن داخلةٌ تَحْتَ أمر النَّبيِّ بالتداوي، وقد أجمع العلماء على مشروعية التداوي وقد نصَّوا - رحمهم الله تعالى - على جوازِ التَّداوِي بِالحُقنة؛ قال الكاساني في"بدائع الصنائع" (5/128) :
"ولا بَأسَ بالحُقنَةِ؛ لأنهَا من بابِ التَّداوِي، وأَنَّهُ أَمرٌ مندُوبٌ إلَيه؛ قال النَّبِيُّ - عليه الصلاة والسلام: (( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لم يُنزلْ دَاءً إِلا أَنْزَلَ معهُ شِفَاءً إِلا الْمَوْتَ وَالهَرَمَ ) )ا. هـ والحديث المذكور رواه أحمد وأبو داود، وصحَّحهُ الألبانِيُّ"
وقال المرداوي في حاشيته على"الفروع":
"هل تُكْرهُ الْحُقْنَةُ لحَاجَةٍ أَمْ لا؟ ثم قال: الصَّحِيحُ أنها لا تُكْرَهُ بل تُبَاحُ لِلْحَاجَةِ, وَتُكرَهُ مع عَدَمِهَا".
وقال ابن مفلح في"الفروع":"وَقَالَ المَرُّوذِيُّ: وُصِفَ لأَبِي عَبْدِاللَّهِ - يعني: الإمام أحمد - ففعلَهُ, يَعْنِي الْحُقْنَةَ، (قُلْتُ) : وهو الصَّوابُ، والرِّوايةُ الثَّانيةُ: يُكْرَهُ مطلقًا، (قُلْتُ) : وهو ضَعِيفٌ". اهـ.