فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 4864

العنوان: حكم بيع الدخان وشربه

رقم الفتوى: 946

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم شرب الدخان أو بيعه ؟

الجواب:

شرب الدخان محرّم، وكذلك بيعه وشراؤه وتأجير المحلات لمن يبيعه؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان. ودليل تحريمه قوله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النِّسَاء، من الآية: 5] ؛ ووجه الدلالة من ذلك: أن الله تعالى نهى عن أن نؤتي السفهاء أموالنا؛ لأن السفيه يتصرف فيها بما لا ينفع. وبيّن سبحانه وتعالى أن هذه الأموال قيام للناس لمصالح دينهم ودنياهم، وصرفها في الدخان ليس من مصالح الدين ولا من مصالح الدنيا؛ فيكون صرفها في ذلك منافيًا لما جعله الله تعالى لعباده. ومن أدلة تحريمه قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النِّسَاء، من الآية: 29] ، ووجه الدلالة من الآية: أنه قد ثبت في الطب أن شرب الدخان سبب لأمراض مستعصية تؤول بصاحبها إلى الموت؛ مثل: السرطان، فيكون متناولها قد أتى سببًا لهلاكه. ومن أدلة تحريمه قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعرَاف، من الآية: 31] ، ووجه الدلالة من هذه الآية: أنه إذا كان الله قد نهى عن الاسراف في المباحات - وهو مجاوزة الحد فيها - فإن النهي عن صرف المال في أمر لا ينفع يكون من باب أولى. ومن أدلة تحريمه: نَهْيُ النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعةِ المال [1] ؛ ولا شك أن صرف المال في شراء هذا الدخان إضاعة له؛ لأنه إذا صرف المال في ما لا فائدة منه فهذه إضاعة بلا شك. وهناك أدلة أخرى، والعاقل يكفيه دليل واحد من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت