فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: حكم وصف الكفار بالصدق والأمانة وحسن العمل
رقم الفتوى: 904
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم وصف الكفار بالصدق والأمانة وحسن العمل ؟
الجواب:
هذه الأخلاق إن صحت - مع أن فيهم الكذب والغدر والخيانة والسطو أكثر مما يوجد في بعض البلاد الإسلامية وهذا معلوم؛ لكن إذا صحت هذه - فإنها أخلاق يدعو إليها الإسلام، والمسلمون أولى أن يقوموا بها ليكسبوا بذلك حسن الأخلاق مع الأجر والثواب . أما الكفار فإنهم لا يقصدون بها إلا أمرًا ماديًا فيصدقون في المعاملة لجلب الناس إليهم .
لكن المسلم إذا تخلق بمثل هذه الأمور فهو يريد بالإضافة إلى الأمر المادي أمرًا شرعيًا؛ وهو تحقيق الإيمان والثواب من الله عز وجل. وهذا هو الفارق بين المسلم والكافر .
أما ما زعم من الصدق في دول الكفر شرقية كانت أم غربية: فهذا إن صح فإنما هو نزر قليل من الخير في جانب كثير من الشر، ولو لم يكن من ذلك إلا أنهم أنكروا حَقَّ مَنْ حَقُّه أعظم الحقوق؛ وهو الله عز وجل: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمَان: 13] . فهؤلاء مهما عملوا من الخير فإنه نزر قليل مغمور في جانب سيئاتهم، وكفرهم، وظلمهم فلا خير فيهم .