العنوان: إجهاض
رقم الفتوى: 2302
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
هناك امرأة أجهضت بعد أن أخذت دواءً عمدًا، والجنين مات في بطنها بعد ثلاثة أشهر، فماذا عليها أن تفعل؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم الإجهاض: فذهب الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة إلى جوازه، إذا كان قبل نفخ الروح؛ قال ابن الهمام - الحنفي - في"فتح القدير":"يباح الإسقاط بعد الحَبَل ما لم يتخلَّق شيء منه، ثم في غير موضع قالوا: ولا يكون ذلك إلا بعد مائة وعشرين يومًا وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخلق نفخ الروح".
وقال الرملي - الشافعي- في"نهاية المحتاج":"الراجح تحريمه بعد نفخ الروح مطلقًا وجوازه قبله". وفي حاشية قليوبي:"نعم يجوز إلقاؤه ولو بدواء قبل نفخ الروح فيه خلافًا للغزالي".
وذهب بعض الحنابلة وبعض المالكية إلى جوازه قبل أربعين يومًا؛ فقال المرداوي في"الإنصاف":"ويجوز شرب دواء لإسقاط نطفة".
وذهب المالكية إلى عدم الجواز مطلقًا قال الدردير في"شرحه على خليل":"لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يومًا، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا. انتهى". وهو قول لبعض الحنفية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة.
والراجح عندنا - والعلم عند الله - هو الرأي الأول لا سيما إن كان لسبب طبي وجيه.
وعليه:فلا شيء على تلك المرأة؛ لأن الإجهاض بمعنى إسقاط الحمل قبل بلوغ سِنْه أربعة أشهر رحمية الحكم فيه دائر بين الإباحة والكراهة،، والله أعلم.