العنوان: وجوب ترشيد الصحوة الإسلامية
رقم الفتوى: 566
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
يلحظ فضيلتكم وكل أحد، انتشار الصحوة الإسلامية لدى المسلمين وفي صفوف الشباب خاصة .. فما رأي فضيلتكم في ترشيد هذه الصحوة ؟ وما هي المحاذير التي تخافونها على هذه الصحوة ؟
الجواب:
تقدم في جواب بعض الأسئلة أن الحركة الإسلامية التي نشطت في أول هذا القرن وفي آخر القرن السابق أنها تبشر بخير، وأنها بحمد الله حركة منتشرة في أرجاء المعمورة، وأنها في مزيد وتقدم.
وأن الواجب على المسلمين دعمها ومساندتها والتعاون مع القائمين بها. ولا شك أن القائمين بها يجب أن يدعموا ويساعدوا، وأن يحذروا من الزيادة والنقص، فإن كل دعوة إسلامية وكل عمل إسلامي، للشيطان فيه نزغتان؛ إما إلى جفاء وإما إلى غلو .
فعلى أهل العلم والبصيرة أن يدعموا هذه الدعوة، وأن يوجهوا القائمين بها إلى الاعتدال والحذر من الزيادة حتى لا يقعوا في البدعة والغلو، والحذر من النقص حتى لا يقعوا في الجفاء والتأخر عن حق الله، وأن تكون دعوتهم وحركتهم إسلامية مستقيمة على دين الله، ملتزمة بالصراط المستقيم الذي هو الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم من غير غلو ولا جفاء، وبذلك تستقيم هذه الحركة وتؤتي ثمارها على خير وجه.
وعلى قادتها بوجه أخص أن يهتموا بهذا الأمر، وأن يعتنوا به غاية العناية حتى لا تزل الأقدام إلى جفاء أو غلو . والله ولي التوفيق .