العنوان: حكم صيام العاجز والحامل والمرضع
رقم الفتوى: 114
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
أسأل فضيلتكم عن الإطعام للعاجز في رمضان: كالشيخ العاجز والمرأة العاجزة من كبر، ثم المريض الذي لا يشفى، ثم الحامل والمرضع التي إذا صامت نشف لبنها عن ابنها.
الجواب:
أولًا: من عجز عن صوم رمضان لكبر سن كالشيخ الكبير والمرأة العجوز، أو شق عليه الصوم مشقة شديدة - رخص له في الفطر، ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينًا؛ نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، وكذا المريض الذي عجز عن الصوم أو شق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه؛ لقوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البَقَرَة، من الآية: 286] ، وقوله {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحَجّ، من الآية: 78] ، وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البَقَرَة، من الآية: 184] قال ابن عباس رضي الله عنهما: (نزلت رُخْصَةً في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يُطِيقان الصيام: أن يُفْطِرَا ويُطْعِما عن كلِّ يوم مسكينًا) [1] اهـ . والمريض الذي يعجز عن الصوم أو يشق عليه مشقة شديدة ولا يُرْجَى بُرْؤُهُ: حكمه حكم الشيخ الكبير الذي لا يقوى على الصوم.
ثانيًا: أما الحامل التي تخاف ضررًا على نفسها أو على حملها من الصوم، والمرضع التي تخشى ضررًا على نفسها أو رضيعها من الصوم، فعليهما فقط أن يقضيا ما أفطرتا فيه من الأيام؛ كالمريض الذي يُرْجَى بُرْؤُهُ إذا أفطر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[1] البخاري (4505) بلفظ قريب منه، وأبو داود (2318) ، والبيهقي في «الكبرى» (7866) ، وآخرون.