العنوان: بيع المرابحة
رقم الفتوى: 2451
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
هل بيع المرابحة الذي تجريه البنوك الإسلامية اليوم بيعٌ مشروعٌ؟
وما هي صيغة المرابحة المشروعة؟ وما شروطها؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فالأصلُ في البنوك الإسلامية أنها تعمل حسب أحكام الشَّريعة الإسلامية، لكنها تتفاوتُ فيما بينها في درجة الانضباط بهذه الأحكام في إجراء المعاملات؛ نظرًا لتفاوت القائمين عليها في الناحية العلميَّة، ودرجة خشيتهم لله - تعالى - ودرجة انضباط اللجنة الشرعية المشرفة على البنك.
والبيعُ الذي تقوم به البنوك الإسلامية هو ما يسمى بـ (بيع المُرَابَحَة للآمِر بالشِّراء) ، وهو من البيوع التي اختلف فيها العلماء؛ فمنهم من منعها، ومنهم من أجازها، والقول بالجواز هو الرَّاجحُ - إن شاء الله.
وقد عرَّف الفقهاءُ (المُرَابَحَةَ) بقولهم:
المُرَابَحَةُ في اللغة: الزيادة، واصطلاحًا: نقل كل المَبِيع إلى الغير، بزيادةٍ على مِثْل الثَّمن الأوَّل.
قال الإمام ابن قدامة في"المغني":"معنى بيع المُرَابَحَة: هو البيع برأس المال وربحٍ معلوم، ويشترط علمهما برأس المال، فيقول: رأسُ مالي فيه - أو هو عليَّ - بمئة، بِعْتُكَ بها، ورِبْحُ عشرةٍ. فهذا جائزٌ، لا خلاف في صحَّته، ولا نعلم فيه عند أحد كراهةً".
وجواز بيع المرابحة - بمعناه عند الفقهاء القدامى - ثبت بالنصِّ العام والقاعدة الكليَّة، أما النصُّ؛ فقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275] ، وأما القاعدة؛ فهي:"الأصلُ في المعاملات الإباحة"؛ كما ذكرها القَرَافِيُّ في"الفروق"، وغيره من أهل العلم.