العنوان: حكم الاحتيال للاستفادة من عدة وظائف
رقم الفتوى: 1133
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
يوجد لدينا إمام قد أخذ إمامة ثلاثة مساجد بأسماء أولاده وهم خارج المدينة، وقد جلب عمالًا ليؤمّوا المسلمين في هذه المساجد بالإنابة مقابل نصف الراتب، وعندما ناصحته قال: عندي فتوى وكل الناس يفعلون ذلك، فقلت له: فعل الناس ليس حجة فقال: أحضر لي فتوى من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز حتى أقتنع؛ فقلت له: سأحاول، وها أنذا أكتب إلى سماحتكم راجيًا بيان الحقيقة في هذا الموضوع؛ لأنه منتشر في كثير من المدن والقرى .
الجواب:
هذا العمل غير جائز؛ بل هو منكر لا يجوز للمسلم أن يكذب على الجهة المسؤولة عن الإمامة أو الأذان بأن يسمي أئمة أو مؤذنين لا وجود لهم، ثم يعين على رأيه من يقوم بذلك؛ بل يجب عليه أن يوضح الحقيقة للجهة المسؤولة حتى توافق على الشخص المعين، وهكذا النائب عنه يجب أن يوضح للجهة المسؤولة حتى تعلم أنه أهل لذلك، وتوافق على قيامه بالعمل؛ لأن هذه العبادة وهي عبادة الإمامة وهكذا الأذان عبادة عظيمة، ويتعلق بها أعظم عبادة بعد الشهادتين وهي الصلاة . فالواجب ألا يتولاها إلا من هو أهل لها من جهة العقيدة والخلق الفاضل والاستقامة على الحق . وعلى المذكور أن يتوب إلى الله سبحانه وأن يبلغ الجهة المسؤولة عما عمله، وأن يتفق معها على الإمام الصالح للمساجد التي عين فيها أبناءه.
نسأل الله للجميع الهداية والعافية من طاعة الهوى والشيطان .