العنوان: نزول المرأة البحر
رقم الفتوى: 2393
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل نزول المرأة البحر حرام؟ وهل يوجد حديث شريف عن نفس الموضوع؟
أرجو الإفادة إن كان بها تحريم أو شبهة، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فَإِنَّ ذَهَابَ المرأة إلي الشاطئ أو نُزُولَهَا البحرَ حُكْمُه الأصلي الجواز، ولكن بشروط:
1-أن تكون المرأة ساترة لعَوْرَتِها، ولا ترتدي لِبَاسَ البَحر المعروف بالمايوه.
2-أن تكون الحاضرات ساترات لعَوراتهن كذلك.
3-أن لا يكون هناك اختلاط مع الرجال.
4-أن يكون المكان مأمونًا، بحيث تَأْمَنُ اطِّلاع الرجال عليها.
5-إذن الزوج أو الوَلِي، فإن أَذِنَ لها ذَهَبَت وإلا فَلا؛ وذلك لأن طاعة الزوج أو الولي واجبة في المعروف.
وعليه؛ فلو فُرِضَ وجود شاطئ مُغلَق، وخالٍ من الرجال، والتزمت المرأة بِسَتْرِ العَوْرَةِ عن الحاضرين، سواء مع محارمها أو النساء، أو كانت بمفردها، أو وجود زوجها: جاز لها حينئذ الذهاب إلي الشواطئ ونزول البحر.
ولا يوجد نَصٌّ في ذلك من القرآن أو السُّنة، إلا النصوص العامة، التي تفيد إباحة ما في الأرض، وكذلك القاعدة المقررة في هذا الباب، هي أن الأصل في الأشياء الإباحة، حتى يَثْبُت موجِبُ التحريم.
وحيث إنه لم يَثْبُت دليلٌ بتحريم سباحة المرأة، فإنه يجوز لها ذلك، إذا راعت الضوابط المذكورة أعلاه،، والله أعلم.