فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 4864

العنوان: حكم جهر المُؤذِّن بالذِّكْر بعد الأذان

رقم الفتوى: 1217

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

ما حكم قول المؤذن بعد الأذان الشرعي هذه العبارة: (الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله وخاتم رسله) ؟

الجواب:

لا نعلم دليلًا من الكتاب ولا من السنة يدل على مشروعية هذا الدعاء بعد الأذان. والخير كله في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم، والشر كله في مخالفة هديه صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَن عَمِلَ عملًا لَيْسَ عليه أَمْرُنا فهو رَدّ" [1] . ولكن يشرع بعد الأذان للمؤذن وغيره أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا سَمِعتُم المؤذِّنَ فقُولُوا مثلَ ما يقول، ثم صَلُّوا عَلَيَّ فإنه مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بها عشرًا، ثم سَلُوا اللهَ لِي الوَسِيلةَ فإنها مَنْزِلَةٌ في الجنةِ لا تَنْبَغِي إلا لِعَبْدٍ مِن عبادِ الله وأرجُو أنْ أكونَ أنا هُو، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الوسيلةَ حَلَّتْ لهُ الشَّفَاعة" [2] رواه مسلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ قال حين يَسمعُ النِّداء:"اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامَّة والصلاةِ القائمةِ آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابْعَثْهُ مقامًا محمودًا الذي وَعَدْتَهُ - حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يومَ القيامة" [3] رواه البخاري في صحيحه، وزاد البيهقي في آخره بإسناد صحيح:"إنكَ لا تُخْلِفُ المِيعاد" [4] . لكن يقولها المؤذن وغيره بصوت هادئ، ولا يرفع صوته بذلك، لعدم نقل الجهر به كما تقدم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت