العنوان: حكم من طاف من داخل الحِجْر
رقم الفتوى: 223
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم طواف من دخل مع وسط حِجْر إسماعيل بحيث يضع حجر إسماعيل على يمينه والكعبة على يساره ؟
الجواب:
أولًا: تعبير السائل بحجر إسماعيل خطأ؛ لأن هذا الحِجْر ليس لإسماعيل عليه السلام ولا يعرفه إسماعيل، وهذا الحجر إنما كان من فعل قريش حين أرادوا بناء الكعبة فلم يجدوا أموالًا تكفي لبنائها على أساسها الأول على قواعد إبراهيم عليه السلام؛ فاحتجروا منها هذه الجهة؛ ولهذا تسمى «الحِجْر» ، وتسمى «الحَطِيم» أيضًا؛ لأنه حُطِمَ من الكعبة، وأكثر هذا الحجر من الكعبة، وعلى هذا فإذا طاف الإنسان من دونه بأن دخل من الباب الذي بينه وبين البناية القائمة وخرج مما يقابل فإن شوطه لم يتم؛ لأن الشوط لابد فيه من استيعاب الكعبة والحجر أيضًا. وعلى هذا فمن طاف على هذا الوجه فإن طوافه غير صحيح فعليه إعادته، ولا يترتب عليه ما يترتب على الطواف؛ فلا يحصل به التحلل إذا كان التحلل يتوقف عليه. وإنني بهذه المناسبة أود أن أنبه أنه يجب على من أراد الحج أو العمرة أن يتعلم أحكامهما قبل أن يدخل فيهما؛ لئلا يقع في مثل هذا الخطأ العظيم .