العنوان: نقد أخبار واهية في أحوال أهل القبور
رقم الفتوى: 497
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
لقد قرأت في بعض كتب شيخ الإسلام حول تكليم الموتى فذكر: أن ذلك يكون من الشيطان؛ حيث يخرج من القبر ويكلم القادم إليه، وغير ذلك؛ فهل قصة مطرف التي ذكرها ابن القيم من هذا النوع ؟ وما هو الحد الفاصل بين تكليم الموتى إن كان من شيطان أو لا ؟
الجواب:
دُنُوُّ أرواح الأموات من قبورهم يوم الجمعة أو ليلتها، ومعرفتهم من زارهم أو مرَّ بهم وسلم عليهم أكثر من معرفتهم بهم في غير يوم الجمعة أو ليلتها، والتقاء الأحياء والأموات ذلك اليوم - كل هذا من الأمور الغيبية التي استأثر الله بعلمها؛ فلا تعلم إلاَّ بوحي من الله لنبي من أنبيائه، ولم يثبت في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم، ولا يكفي في معرفة ذلك الأحلام فإنها تخطئ وتصيب، فالقول بها والاعتماد عليها رجم بالغيب.
ثانيًا: ما قرأته في كتاب [زاد المعاد] لابن القيم رحمه الله في هذا الموضوع مبني على ما رواه أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا في كتاب [القبور] - باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء - من أحاديث غير ثابتة، وآثار وأحلام، وفيما يلي ذكر ذلك مع نقده:
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن عون، ثنا يحيى بن يمان، ثنا عبدالله بن سمعان، عن زيد بن أسلم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مِنْ رَجُلٍ يَزُور قَبْرَ أخيه ويجلسُ عنده إلاَّ اسْتَأنَسَ به ورَدَّ عليه حتى يقُوم [1] .