العنوان: تقدم الإمام.
رقم الفتوى: 2215
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد:
أحبتي في الله،
فعندنا - نحن في مصر - ينتشر عند العوامِّ: أنه لو صلَّى رجُلانِ أحدُهما مُؤْتَمٌّ بالآخَرِ، أنه يتأخَّرُ عنه قليلًا، وفي الحقيقة: لقد أثارت هذه المسألة بعضَ النِّقاش والاستنكار وَسَطَ بعض الإخوة؛ حيث اعتبروا هذه المسألة مِن البِدَع، ومن تخاريف العوامِّ، التي لا برهانَ عليها في شرع الله تعالى.
ولكن هذه المسألة في الحقيقة مسألة خِلافِيَّة بين أئمة المذاهب الأربعة، أو على وجه الدقَّة بين بعض أئمة المذاهب، وبين بعض أتباع المذاهب الأخرى؛ حيث ذَهَبَ الشافعية والحنابلة ومحمد منَ الحنفيَّة إلى استحباب تأخُّر المأموم عن الإمام قليلًا.
والمُعتَمَد عند الحنفية خلاف ذلك.
قال البُهُوتِيُّ في"شرح منتهى الإرادات": قال في"المُبدِع":"ويُندَب تَخَلُّفُه قليلًا؛ خوفًا من التقدم، ومراعاةً للمرتبة". 1/280 طـ عالم الكتب.
قال شمس الدين الرَّمْلِيُّ الشافعيُّ في"نهاية المحتاج":"ويُندَب للمأموم تَخلُّفُه عن إمامه قليلًا عُرْفًا فيما يَظهَر؛ استعمالًا للأدب، وإظهارًا لرُتْبَة الإمام عليه، ولا يزيد على ثلاثة أذرع".2/187 طـ مصطفى الحلبي.
السؤال: ما رأيكم في التعليل بخشية تَقَدُّمِه على الإمام؟
وهل إظهار رُتبة الإمام مقصودة ومعتبرة؛ حتى أُثبتَ شيئًالمْ يَرِدْ؟!
أنا لا أحتج بكونه لم يَرِدْ أنه لا يُستَساغ شرعًا؛ ولكن أظن أن مِثْل ذلك لو كان مشروعًا من أصله؛ لورد إلينا لظُهُوره،، والله تعالى أعلم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ: