فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 4864

العنوان: معنى"لا يسترقون"

رقم الفتوى: 1978

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

أريد أن أسأل فضيلتكم عن حديث الرسول عليه الصلاة و السلام عن السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب منهم الذين لا يسترقون ..

فكيف نجمع بين طلب الرقية و بين الحديث،و كذلك هل إذا استمعت للمسجل و هو يقرأ القرآن بنية الرقية هل يدخل هذا ضمن طلب الرقية.. و جزاكم الله خير..

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمعنى"لا يسترقون"أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم، وطلب الرقية وإن كان جائزا في الأصل إلا أن الحديث يرشد المسلم إلى أنه إن استطاع أن يرقي نفسه، فهو أفضل لما فيه من التوكل على الله ورسوخ اليقين الذي هو أعظم المنازل والمقامات عند الله تعالى بل هو علامة الإيمان، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها، قال ابن تيمية: فمدح هؤلاء بأنهم لا يسترقون، أي لا يطلبون من أحد أن يرقيهم، والرقية من جنس الدعاء، فلا يطلبون من أحد ذلك، وقد روي فيه"ولا يرقون"وهو غلط. وقال أيضا: وإن كان الاسترقاء جائزًا.

وقد جاءت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على جواز الرقية، وجواز الاسترقاء، وهو طلب الرقية ويجمع بينها بأن أحاديث الرقية تدل على الجواز، وهذا الحديث يدل على فضيلة ترك ذلك اعتمادًا على قوة التوكل على الله تعالى، فغاية ما هنالك أن الاسترقاء يتنافى مع كمال التوكل، وليس محرمًا ولا مكروهًا، وإنما هو جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت