فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 4864

العنوان: تحويل الأموال

رقم الفتوى: 2516

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

لدينا مكتب لتحويل العملة في ليبيا، ولدينا مكتب في الصين، وثالث في تركيا.

وتتم عملية تحويل الأموال كالتالي:

يأتي الرجل الذي لديه المال"بالدينار أو بالدولار"إلى المكتب في ليبيا، ونستلم منه المال، ويبقى في حوزتنا حتى نتصل هاتفيًا بمكتبنا في تركيا أو الصين، مع العلم أن الشخص الذي سوف يُحوَّل المال إليه ليس موجودًا في ذلك المكتب، وإنما يُدرج اسمه في السِّجل في ذلك المكتب، بأن له مبلغًا معينًا من المال في ذمَّتنا، لا يُتَصَرَّف فيه.

فما حكم الشرع في هذا؟

وشكرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإذا كانت المعاملة على الصورة المذكورة؛ فلا حرج فيها - إن شاء الله تعالى - إذ حصل (التَّقَابُضُ الفِعْلِيُّ) أو ما في معناه؛ ولأنها من الصَّرْف الذي يجوز فيه التَّفَاضُل، وتَحْرُمُ فيه (النَّسِيئَةُ) ؛ كما في الحديث الذي أخرجه مسلم: (( فإذا اختلفَتْ هذه الأصنافُ؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيدٍ ) ).

فالمكتب الذي في ليبيا وكيلٌ عن صاحب (الحَوَالة) ، والمكتب الذي في تركيا - أو الصين - يكون وكيلًا عن (المحوَّل إليه) ؛ فيقوم مقامه في القَبْض والاستلام، ولا يلزم تواجد الشخص المحوَّل له في ساعة وصول (فاكس الحَوَالة) ، أو الاتصال بها، كما يكفي - أيضًا - تقييد تلك الحوالة في سجلات المكتب، وقد أجاز هذه المعاملة (مجمع الفقه الإسلامي) ؛ حيث قال:

"ثانيًا: إن من صور (القَبْض الحُكْمِيِّ) المعتبرة شرعًا وعرفًا (القَيْدُ المَصْرِفِيِّ) لمبلغ من المال في حساب العميل، في الحالات التالية:"

أ - إذا أُودِعَ في حساب العميل مبلغٌ من المال مباشرةً، أو بحَوَالة مَصْرِفِيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت