العنوان: فوات وقت زكاة الفِطر
رقم الفتوى: 2628
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
امرأة تسألُ عن زكاة الفِطر حيثُ أخرجَتْها بعد صلاة العيد، نَعَمْ خرج وقتُها؛ فهي صدقة من الصدقات، ولكن هل لذلك كفَّارة، أم تُخْرِجُها في العام القادم قبل صلاة العيد؟ أم تكفيها التوبة؟ .. أفتوها مأجورين.
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فزَكاةُ الفِطر واجبةٌ في قول أكثر أهل العلم، وقد نَقَلَ ابْنُ المُنْذِر إجماعَ العُلماء على وجوب زكاة الفطر ودلت السنة على أن وقتها يخرج بصلاة العيد؛ ففي الصحيحين عن ابن عمر قال:"فَرَضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - زكاة الفطر صاعًا من تَمْرٍ أَوْ صاعًا من شعيرٍ، على العبد والحُرّ، والذَّكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمَرَ بِها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة".
وعن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال:"زكاة الفطر طُهرةٌ لِلصائم من اللغو والرَّفث وطُعمةٌ للمساكين، مَنْ أدَّاها قبل الصلاة فَهِيَ زكاةٌ مقبولة ومَنْ أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ مِنَ الصَّدقات"؛ رواه أبو داود وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه وصحَّحه الألبانِيُّ.
وذهب جمهور الفقهاء على أنّها لا تسقط بخروج وقتها; لأنّها وجبت في ذمّته لمن هي له، فتكون دين لهم لا يسقط إلاّ بالأداء، وحقّ اللّه في التّأخير عن وقتها فلا يجبر إلاّ بالاستغفار والنّدامة.