فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 4864

العنوان: حكم أخذ الأجرة على الأذان

رقم الفتوى: 1135

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

إنني مؤذن، وأستلم مكافأة شهرية من الأوقاف، ولكني وجدت حديثًا بكتاب الفقه والسنة، عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله: اجعلني إمام قومي، قال: «أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» .. ما صحة هذا الحديث ؟ وهل أترك المكافأة التي تصرف لي ؟ علمًا إنني بحاجة لها .

الجواب:

الحديث ثابت، قال ابن المنذر [1] : ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن أبي العاص رضي الله عنه:"واتَّخِذْ مؤذِّنًا لا يأخُذُ على أذانِه أجرًا" [2] . وروى الخمسة عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: (آخِرُ ما عَهِدَ إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أَتَّخِذَ مؤذِّنًا لا يَأْخُذُ على أذانِهِ أجرًا) [3] ، وهذا الحديث يدل على أن المؤذن لا يأخذ أجرًا على أذانه، فإن لم يوجد متطوع بالأذان فلا مانع من أن يجري الإمام له رزقًا من بيت المال، وروي عن الإمام أحمد: الجواز، ورخص فيه مالك؛ لأنه عمل معلوم، يجوز أخذ الرزق عليه، أشبه سائر الأعمال .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــ

[1] انظر: «الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف» لابن المنذر (3/62) ، حديث (1238) .

[2] أحمد (4/21، 217) ، وأبو داود (531) ، والنسائي (672) ، وابن ماجه (987) ، والحاكم 1/199، 201 (715،722) وصححه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (497) .

[3] الترمذي (209) وقال: «حسن صحيح» ، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت