العنوان: حكم الصلاة في المساجد التي فيها مقامات
رقم الفتوى: 2032
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
بعض المتعصبين من المشايخ ينهون الناس عن الصلاة في الحسين، وفى الجوامع التي فيها مقامات، نرجو أن توضح لهم خطأهم؛ كي يعرفوا سماحة الإسلام؟
وشكرًا
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد أيها الأخ الكريم:
فاعلم بارك الله فيك أن الله ابتعث جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعقيدة التوحيد، وأن يُعبد الله وحده، كما قال تعالى: ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ، وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أنا أَوْلَى الناس بِعِيسَى بن مَرْيَمَ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ؛ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ) ). والعلاَّت: أي الضرائر، وفيه تشبيه الأنبياء بالإخوة من أب، وأمهاتهم شتى؛ أي أن عقيدتهم واحد، وشرائعهم مختلفة.
وهؤلاء المشايخ الذين ذكرت أنهم متعصبون: ينبغي أن تنظر فيما ينكرونه، وفيما يدعون إليه؛ هل هو موافق لدعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو مخالف، فإن كان موافقًا فلايجوز لك رميهم بما ذكرت، بل يجب عليك أن تتوب إلى الله مما رميتهم به، وأن ترجع إلى الحق وتدين به، وبعد نظرنا فيما ذكرته عنهم رأينا أن إنكارهم صحيح، وأن اتخاذ هذه المقامات لايجوز، وإليك بيان ذلك: