فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: حكم الحلف بغير الله
رقم الفتوى: 915
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم الحلف بغير الله تعالى ؟ مع أن النبي صلى الله عليه وسلم روي عنه أنه قال:"أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ" [1] ؟
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (9-11) .
الجواب:
الحلف بغير الله عز وجل مثل أن يقول: (وحياتك) أو (وحياتي) أو (والسيد الرئيس) أو (والشعب) .. كل هذا محرم، بل هو من الشرك؛ لأن هذا النوع من التعظيم لا يصح إلا لله عز وجل، ومن عظّم غير الله بما لا يكون إلا لله فهو مشرك. لكن لما كان هذا الحالف لا يعتقد أن عظمة المحلوف به كعظمة الله لم يكن الشرك شركًا أكبر؛ بل كان شركًا أصغر، فمن حلف بغير الله فقد أشرك شركًا أصغر .
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ؛ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ" [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ" [2] ؛ فلا تحلف بغير الله أياًّ كان المحلوف به، حتى لو كان النبي صلى الله عليه وسلم، أو جبريل عليه السلام، أو من دونهم من الرسل أومن الملائكة أو البشر، أو من دون الرسل، فلا تحلف بشيء سوى الله عز وجل .
أما قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ" [3] ؛ فهذه الكلمة: وأبيه اختلف الحفاظ فيها: فمنهم من أنكرها وقال: لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وبناء على ذلك فلا إشكال في الموضوع؛ لأن المعارض لابد أن يكون قائمًا، وإذا لم يكن المعارض قائمًا، فهو غير مقام ولا يلتفت إليه .