العنوان: مِنْ أدب التفقُّه في دين الله
رقم الفتوى: 273
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
الملاحظ والمشاهد من بعض الأشخاص بأنهم يسألون هذا الفقيه في مسألة شخصية أو في مسألة ما، ثم يذهب إلى عالم آخر ويسأله نفس المسألة .. هل لفضيلة الشيخ صالح تعليق على ذلك ؟
الجواب:
نعم؛ هذا واقع، وهذا أمر لا يجوز، وهو أن الإنسان يسأل عدة علماء عن مسألة واحدة، بل عليه أن يجتهد في اختيار العالم الذي يثق في علمه ودينه فيسأله ويكتفي به. ولا يذهب ليسأل آخر؛ لأنه سيقع في اضطراب ويقع في حيرة؛ لأن الناس يختلفون كما ذكرنا، والمسألة اجتهادية، فعلى السائل العامي أن يختار من العلماء من يثق بعمله ودينه، ويسأله ويعمل بما يقول، ولا يحتاج إلى أنه يذهب ويسأل آخر وآخر لئلا يقع في الحيرة والارتباك ... هذا هو المطلوب ... أما إن كان عنده الاستعداد لمعرفة الراجح بنفسه فهذا لا يجوز له الاقتصار على السؤال؛ بل عليه أن يبحث هو عن الجواب في كلام أهل العلم، ومن خلال الأدلة، حتى يتوصل إلى ما يترجح عنده.