فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: حكم القيام للقادم
رقم الفتوى: 1354
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
دخل رجل وأنا في مجلس فقام له الحاضرون، ولكني لم أقم؛ فهل يلزمني القيام ؟ وهل على القائمين إثم ؟
الجواب:
لا يلزم القيام للقادم، وإنما هو من مكارم الأخلاق، من قام إليه ليصافحه ويأخذ بيده، ولا سيما صاحب البيت والأعيان، فهذا من مكارم الأخلاق، وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة، وقامت له رضي الله عنها [1] ، وقام الصحابة رضي الله عنهم بأمره لسعد بن معاذ رضي الله عنه لما قدم ليحكم في بني قريظة [2] ، وقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه من بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، لما جاء كعب بن مالك رضي الله عنه حين تاب الله عليه، فصافحه وهَنَّأَهُ ثم جلس [3] . وهذا من باب مكارم الأخلاق، والأمر فيه واسع، وإنما المنكر أن يقوم واقفًا للتعظيم، أما كونه يقوم ليقابل الضيف لإكرامه أو مصافحته أو تحيته فهذا أمر مشروع، وأما كونه يقف والناس جلوس للتعظيم، أو يقف عند الدخول من دون مقابلة أو مصافحة؛ فهذا ما لا ينبغي، وأشد من ذلك الوقوف تعظيمًا له وهو قاعد، لا من أجل الحراسة؛ بل من أجل التعظيم فقط.
والقيام ثلاثة أقسام كما قال العلماء:
القسم الأول: أن يقوم عليه وهو جالس للتعظيم، كما تعظم العجم ملوكها وعظماءها، كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهذا لا يجوز، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجلسوا لما صلى بهم قاعدًا، أمرهم أن يجلسوا ويصلوا معه قعودًا [4] ، ولما قاموا قال:"كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ؛ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ" [5] .