العنوان: حكم الاجتهاد، وشروط المجتهد
رقم الفتوى: 270
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم الاجتهاد في الإسلام ؟ وما شروط المجتهد ؟
الجواب:
الاجتهاد في الإسلام: هو بذل الجهد لإدراك حكم شرعي من أدلته الشرعية، وهو واجب على من كان قادرًا عليه؛ لأن الله عز وجل يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النّحل: 43، سورة الأنبياء، من الآية: 7] ، والقادر على الاجتهاد يمكنه معرفة الحق بنفسه، ولكن لا بد أن يكون ذا سعة في العلم واطلاع على النصوص الشرعية، وعلى الأصول المرعية، وعلى أقوال أهل العلم؛ لئلا يقع فيما يخالف ذلك، فإن من الناس طلبة علم - الذين لم يدركوا من العلوم إلا الشيء اليسير - من ينصّب نفسه مجتهدًا، فتجده يعمل بأحاديث عامة لها ما يخصصها، أو يعمل بأحاديث منسوخة لا يعلم ناسخها، أو يعمل بأحاديث أجمع العلماء على أنها على خلاف ظاهرها، ولا يدري عن إجماع العلماء؛ ومثل هذا على خطر عظيم. فالمجتهد لا بد أن يكون عنده علم بالأدلة الشرعية وعنده علم بالأصول التي إذا عرفها استطاع أن يستنبط الأحكام من أدلتها، وعلم بما عليه العلماء بأن لا يخالف الإجماع وهو لا يدري؛ فإذا كانت هذه الشروط في حقه موجودة متوافرة فإنه يجتهد . ويمكن أن يتجزأ الاجتهاد: بأن يجتهد الإنسان في مسألة من مسائل العلم فيبحثها ويحققها ويكون مجتهدًا فيها، أو في باب من أبواب العلم كأبواب الطهارة مثلًا؛ يبحثه ويحققه ويكون مجتهدًا فيه .