فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 4864

العنوان: مشروعية قيام المرأة بالدعوة إلى الله

رقم الفتوى: 559

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

هل من سبيل إلى تهيئة الفرصة أمام المرأة الداعية إلى الله سبحانه ؟

الجواب:

لا أعلم مانعًا في ذلك؛ متى وجدت المرأة الصالحة للقيام بالدعوة إلى الله سبحانه فينبغي أن تعان، وأن توظف، وأن يطلب منها أن تقوم بإرشاد بنات جنسها؛ لأن النساء في حاجة إلى مرشدات من بنات جنسهن، وأن وجود المرأة بين النساء قد يكون أنفع في تبليغ الدعوة إلى طريق الحق من الرجل؛ فقد تستحي المرأة من الرجل فلا تبدي له ما يهمها، وقد يمنعها مانع من سماع الدعوة من الرجل، لكنها مع المرأة الداعية بخلاف ذلك؛ لأنها تخالطها وتعرض ما عندها وتتأثر بها أكثر.

فالواجب على من لديها علم من النساء أن تقوم بالواجب نحو الدعوة والتوجيه إلى الخير حسب طاقتها؛ لقول الله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النّحل: 125] ، وقوله عز وجل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يُوسُف: 108] ، وقوله سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ *} [فُصّلَت] ، وقوله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التّغَابُن: 16] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي تعم الرجال والنساء. والله ولي التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت