العنوان: شُبهة عن النبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 2394
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
لقَدْ زَعَمَ بَعْضُ المُشَكِّكينَ أَنَّ مُحمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس برسول، وبَنَوْا هَذا الزَّعْمَ على ثلاثِ شُعَبٍ هيَ:
1 -أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يأت بمعجزات.
2 -أن القرآن من نوادر الأعمال الإنسانية؛ فليس هو بمعجز.
3 -أن الكتب السابقة - التوراة والإنجيل - خَلَتْ من البشارة برسول الإسلام.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
أمّا زَعْمُ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يَأْتِ بِمُعْجِزاتٍ، فَمِنَ الحقْدِ اليَهُوديِّ والصَّليبيِّ؛ الذي لم يَكُفَّ لَحْظَةً واحدَةً طيلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قَرْنًا عن حَرْبِ هذا الدّينِ، وكِتابِه القَويمِ، ونبيه العظيم، وعَنْ مُحاوَلَةِ إِلْهاءِ أهْلِه عَنْهُ، وإِبْعادِهم عَنْ تَوْجيهِه المُباشِرِ، بَعْدَما عَلِمَ اليَهُودُ والصَّليبيُّونَ - من تَجارِبِهِمُ الطويلة - أن لا طاقَةَ لَهُمْ بِأَهْلِ هَذا الدّينِ، ما ظَلُّوا مُتَمَسِّكينَ بِدينِهِمْ، تَمَسُّكَ الجيلِ الأَوَّلِ؛ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ ما أَجْرَى اللَّهُ على يَدِ رسولِهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - من مُعْجِزاتٍ باهِراتٍ وآياتٍ مُبْصِراتٍ، إِذا نَظَرَ إليها مُريدُ الحق، دَلَّتْهُ على صِدْقِ من جاءَ بِها، وأَنَّهُ مُرْسَلٌ من عِنْدِ اللَّهِ.