العنوان: بائع
رقم الفتوى: 2436
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
سؤالٌ: يوجد عندنا عَرْضٌ قيمته 200 ألف، يأخذُ الصَّيْدَلِيُّ بضاعةً، فيحصل على نسبة حَسْم معيَّنة على الإجمالي، وفيها أصنافٌ إضافيةٌ ليس عليها حَسْم في الحالة العادية.
والسؤال: لِنَقُلْ أنِّي أخذتُ مع أحد الصيادلة بالأَجَل كميةً كبيرةً من صِنفٍ معيَّن، ولنقل أنها 100 قطعة مثلًا، وحصلتُ على حَسْمِ ذلك العَرْض، ثم بعتُ الكميَّةَ بعضها بدون حَسْم وبعضها بحَسْمٍ أقلَّ من الذي أخذتُه به، فما حُكْمُ الشَّرْع في هذه المعاملة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أمَّا بعد:
فالذي يظهر من كلام السَّائل - والعِلْمُ عند الله - أنه اشترى تلك البضائع من الشَّركة بالآجِل، وتمتَّع بنسبة الحَسْم (الخَصْم) ، ثم قام ببيعها لآخرين. فهذا البَيْع، وبتلك الصورة المذكورة - لا شيء فيه، سواءٌ باعها بحَسْمٍ أو بغيره، مادام البَيْعُ قَدْ تَمَّ بينه وبين الشَّركة بصورة صحيحة، وبينه بين مَنْ باع لهم كذلك.
أمَّا إذا كان السَّائل موظَّفًا في الشَّركة التي قدَّمت ذلك العَرْض، فاستَّغلَّ صلاحيَّاته في الشَّركة لترويج البضاعة التي اشتراها، أو أَلْحَقَ ضَرَرًا بالشَّركة من أيِّ وجهٍ بسبب إجراء تلك الصَّفْقَة، أو استخدم صلاحيَّاته للضَّغط على بعض الصَّيادلة لشراء البضائع بغير مِثْلِ ثمنِها في الشَّركة نظير منفعةٍ تخصّه، أو كانت الشَّركة تحجب على العاملين بها الاستفادة من ذلك العَرْض، فقام هو بالاستفادة منه بطُرُقٍ لا تسمح بها القوانين الإداريَّة للشَّركة؛ ففي كلِّ هذه الأحوال لا يجوز للسَّائل فِعْلَ ما ذَكَرَ.