العنوان: المرأةُ والحِجَامَةُ
رقم الفتوى: 2366
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
هل يجوزُ للرَّجُل أن يُداويَ المرأةَ بالحِجَامَة؟
أرجو الرَّدَّ بالتفصيل،، جزاكم الله خيرًا
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثمَّ أمَّا بعدُ،،
فالتَّداوي بالحِجَامَة مشروعٌ، وقد احْتَجَمَ النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم - وحَثَّ على الحِجَامَة، وبَيَّنَ أنَّها من خير الأدوية؛ ففي"الصَّحيحَيْن"، عن أَنَسٍ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّ أَمْثَلَ ما تَدَاوَيْتُمْ به الحِجَامَةُ ) ). وروى البخاريُّ عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( الشِّفَاءُ في ثلاثةٍ: شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عَسَلٍ، أو كَيَّةٍ بِنَارٍ، وأَنْهَى أُمَّتي عنِ الكَيِّ ) ). ورواه مُسْلِمٌ عن جابرٍ.
فدلت هذه الأحاديث على إباحة الحِجَامَة، وأنَّها من الأدوية النَّافعة - بإذن الله تعالى.
أمَّا مُداوَاةُ الرَّجُلِ للمرأةِ بالحِجَامَة:
فالأصلُ أنَّ الرَّجُلَ يَحْجُمُ الرِّجالَ، والمرأةُ تَحْجُمُ النِّساءَ؛ إلاَّ عند ضرورةٍ مُلِحَّةٍ؛ كأنْ لم تُوجَد امرأةٌ تقُومُ بهذا العمل- سواءٌ أكانت مسلمةً أو كافرةً - وكان المرضُ يُمثِّلُ خطرًا على الحياة أو يُخْشَى بسببه ذهابُ عُضْوٍ أو حاسَّةٍ، ولم يمكنْ تأخيرُه حتى الوصول إلى مكانٍ فيه امرأةٌ تستطيعُ القيامَ بهذه المهمَّة؛ فلا حَرَجَ - إن شاء الله - في أن تَكْشِفَ له عمَّا دَعَتْ إليه الضَّرورةُ منْ جَسَدِهَا، وأن تَسْتُرَ ما عَدَاهُ سَتْرًا جيِّدًا، بشَرْط أن يكونَ ذلك في حضور مَحْرَمٍ لها، وأن يكونَ المُعَالِجُ أمينًا دَيِّنًا.