فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 4864

العنوان: زكاة الأعشاب الطبية

رقم الفتوى: 1950

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أقوم بزراعة الأعشاب الطبية؛ فهل عليها زكاة زروع؟ فإن كان عليها: فهل أخرجها أعشابًا، أم أخرج قيمتها؟ وما مقدار تلك الزكاة؟

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فقد اختلف العلماء في زكاة الزروع؛ فذهب الحنفية - وهو رواية عن الإمام أحمد - إلى أنها تجب في القليل والكثير، مما أخرجته الأرض؛ من الحبوب، والثمار، والفواكه، والخضروات، والبقول والزهور، واستثنوا ثلاثة أشياء فقط، وهى: الحطب، والقصب، والحشيش، واسْتُدلَّ على ذلك بعمومات الكتاب والسنة؛ كقوله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ} [الأنعام:141] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فيما سقت السماءُ والعيونُ، أو كان عَثَرِيًّا العُشْرُ، وما سُقي بالنَّضْح، نصفُ العُشْر ) )؛ رواه البخاري وغيره عن عمر.

وذهب الشافعية والمالكية إلى أن زكاة الزروع لا تجب إلا فيما يُكال ويُقْتَات؛ كالبُرِّ، والأرز، والتمر، والزبيب، وأنها لا تجب في أقل من خمسة أوْسُق، واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمسة أَوْسُقٍ من التمر صدقة ) )؛ متفق عليه من حديث أبي سعيد، وعنه عند أحمد ومسلم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس في حبٍّ ولا تمرٍ صدقة، حتى يبلغ خمسة أوْسُق ) )، وهذه الأدلة أخصّ من أدلة الحنفية، وحملُ العام على الخاص واجبٌ، عند جميع العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت