العنوان: هل تُطِيعُ المرأة زوجها في كَشْفِ وجهها ؟
رقم الفتوى: 1695
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
تزوجت رجلًا وبعد الزواج طلب مني ألا أستر وجهي عن إخوانه وإلا طلقني !! فماذا أفعل وأنا خائفة من الطلاق ؟
الجواب:
لا يجوز للرجل أن يُفسح المجال لزوجته في السفور للرجال، ولا يليق به أن يكون هكذا ضعيفًا ومتساهلًا مع أهله حتى تكشف وجهها لإخوانه أو لأعمامه أو لزوج أخته أو لبني عمّها ونحوهم ممن ليس مَحْرَمًا لها، فهذا لا يجوز، وليس لها طاعته، إنما الطاعة في المعروف؛ بل عليها أن تتحجب وتتستر ولو طلقها. فإن طلقها فسوف يرزقها الله خيرًا منه - إن شاء الله - قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا *} [النساء] ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ تَرَكَ شيئًا للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خيرًا مِنْهُ" [1] ، وقال عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق، من الآية: 4] . ولا يجوز للزوج أن يتوعدها بالطلاق إذا تحجبت وتعاطت ما هو من أسباب العفة والسلامة . نسأل الله العافية .
ـــــــــــــــــــ
[1] أبو نعيم في «الحلية» (2/196) بنحوه . قال العجلوني في «كشف الخفاء» (2199) : رواه أبو نعيم عن ابن عمر وقال: «غريب؛ ولكن له شواهد .. إلخ» .