فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 4864

العنوان: صلاة الجنازة في الخلاء

رقم الفتوى: 2185

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل كان رسول الله يصلى صلاة الجنازة في الخلاء مثل صلاة العيد؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ صلاةَ الجنازة في المصلى خارجَ المسجد جائزةٌ بالاتّفاق؛ كما قال الإمام الشوكانيّ في"النيل"، ومن ثم استحب أهل العلم أنْ تَكُونَ في مكانٍ مُعَدٍّ لذلك خارجَ المسجد، كما كان الأمر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الغالب على هدْيِه، ومما يدل على ذلك أدِلَّةٌ منها:

-ما أخرج الشيخان عن أبي هريرة (( أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَعَى للنَّاس النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه فَخَرجَ إلى المُصَلَّى وكبَّر أرْبَعَ تَكْبيرات ) ).

-وروى البخاري عن عبدالله بْنِ عُمَرَ أنَّ اليهود جاءُوا إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - برجل منهم وامرأةٍ زَنَيَا، (( فأمَرَ بِهِما فرُجِمَا قريبًا مِنْ مَوْضِع الجنائز عند المسجد ) ).

-قال الحافظ في"الفتح":"إنَّ مُصلَّى الجنائز كان لاصقًا بِمَسْجِدِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم من ناحية المَشْرِق". وقال:"والمصلى: المكانُ الذي كان يُصلَّى عنده العيدُ والجنائزُ، وهو من ناحية بَقِيعِ الغَرْقَدِ".

-وعن جابر قال: (( مات رجُلٌ مِنَّا، فغسَّلْناه .. وَوَضَعْناهُ لِرَسُول الله - صلى الله عليْهِ وسلَّم حيثُ تُوضَعُ الجنائزُ عند مقام جبريل، ثم آذنَّا رسولَ اللَّهِ بالصلاة عليه، فجاء معنا ... فصلَّى عليه ) )؛ رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت