العنوان: حشوة الشعر وكشف الساقين
رقم الفتوى: 2398
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أخت تسأل عن حكم وضع الحشوة - وهي جزء مكور يزيد من حجم الشعر - التي توضع في الرأس ثم يُسَرَّح الشعر فوقها؟
وما حكم كشف المرأة ساقيها لأجنبية لإزالة الشعر؟
وجزيتم خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنَّ حَشْوَ الشَّعْرِ لأجل تكثيره ونحوه لا يجوز؛ لأنه من الوصل المنهيِّ عنه، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة وأسماء بنتي أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - قالتا:"إن جارية من الأنصار تمزَّقَ شَعْرُ رأسِها (تساقَطَ بكثرة من أصوله) ؛ فجاءت أمها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله تقول: إنَّ زوجها يستحسنها بها، أفأصل شعرها؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ) )."
وروى البخاري ومسلم عن حديث سعيد بن المسيب، قال:"قَدِمَ معاوية المدينة آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا؛ فخطبنا؛ فأخرج كَبَّةً من شعر، وقال: ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا غير اليهود، إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه الزور (يعني الواصلة في الشعر) "، وزاد مسلم:"قال قتادة: يعنى ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق".
قال ابن الأثير:"الزور: الكذب والباطل والتهمة ومنه سمي شاهد الزور، وسمى النبي الوصل زورًا؛ لأنه كذب وتغيير خلق الله تعالى، وفي"صحيح مسلم"نهى عن الزور".