العنوان: هل يدخل العمل في أصل الإيمان ؟
رقم الفتوى: 2299
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي - حفظكم الله ورعاكم - عن قول البعض بدخول العمل في أصل الإيمان بحيث لو تلفَّظَ المرء بالشهادتين ثم لم يأت بأي عمل صار كافِرًا، فهل هذا القول منِ اعتقاد أهل السنة؟ وهل قال به أحد من السلف؟ أم هو قول مستحدث بدعي؟
ونرجو منكم - حفظكم الله تعالى - توضيح الإجابة وذكر من خالف هذا الرأي من علماء السلف، فإني قد أوذيت لإنكاري تلك المقالة ورميت بالإرجاء ممن تعصب لهذا القول
و جزاكم الله خيرا
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فالإيمان لغةً: التصديق، واصطلاحًا: قولٌ باللسان، وتصديقٌ بالجنان (القلب) ، وعَمَلٌ بالأركان - يعني عمل الجوارح، وهذا قول جميع السَّلف.
قال الإمام أحمد بن حنبل:"الإيمان قولٌ وعَمَلٌ، يزيد وينقص".
وقال الإمام الشافعيُّ:"وكان الإجماع من الصحابة والتابعين مِنْ بعدهم مِمَّنْ أدْرَكْنا: أن الإيمان قولٌ، وعملٌ، ونيَّةٌ، لا يُجْزِئُ واحدٌ منَ الثَّلاثة عن الآخر"كما في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة لِلالَكائي.
وقال الإمام إسماعيل الصابوني - رحمه الله:"ومن مذهب أهل الحديث أنَّ الإيمانَ قولٌ وعَمَلٌ ومعرفةٌ؛ يزيد بالطاعة، ويَنْقُص بالمعصية".
وقال الإمام ابن بطَّال المالكي رحمه الله:"مذهب أهل السنة من سَلَفِ الأُمَّة وخلفها: أنَّ الإيمان قول وعمل؛ يزيد وينقص، والحُجَّة على زيادته ونُقْصَانِه: ما أورده البخاري في كتاب الله من ذكر الزيادة في الإيمان، وبيان ذلك أنه مَنْ لم تَحْصُلْ له بذلك الزيادة فإيمانه أَنْقَصُ مِنْ إيمان مَنْ حَصَلَتْ له".