العنوان: جواز العمل في المِهَنْ المُباحة ولو كرهها الناس
رقم الفتوى: 1358
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
يعتقد بعض الناس أن هناك حرفًا غير شريفة ويوبخون من يعمل فيها؛ كالطباخة والحلاقة وصناعة الأحذية والعمل في النظافة وغيرها .. فهل هناك دليل شرعي يثبت صحة هذا الاعتقاد ؟ وهل مثل هذه الحرف ترفضها العادات والطبائع العربية ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
لا نعلم حرجًا في هذه الحرف وأشباهها من الحرف المباحة إذا اتقى صاحبها ربه ونصح ولم يغش معامليه؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك، مثل قوله صلى الله عليه وسلم - لما سئل: أي الكسب أطيب ؟ - قال:"عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ" [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ؛ وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ" [2] ، ولأن الناس في حاجة إلى هذه الحرف وأشباهها، فتعطيلها والتنزه عنها يضر المسلمين ويحوجهم إلى أن يقوم بها أعداؤهم .
وعلى من يعمل في النظافة أن يجتهد في سلامة بدنه وثيابه من النجاسة والعناية بتطهير ما أصابه منها . والله ولي التوفيق .
ــــــــــــــــــ
[1] أحمد (4/141) ، والطبراني في الكبير (4411) ، والأوسط (2140، 7918) ، والحاكم 2/10 (2160) ، من حديث ابن عمر، ورافع بنن خديج رضي الله عنهما. قال في «مجمع الزوائد» (4/60) عن حديث رافع: «رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح» . وقال عن حديث ابن عمر (4/61) : «رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات» .
[2] البخاري (2072) .