العنوان: حكم بدء الكافر بالسلام
رقم الفتوى: 901
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بدء الكفار بالسلام؛ فهل هذا النهي يقتصر على قول: (السلام عليكم ورحمة الله) لهم ؟ أم هو نهي يشمل كل مبادأة بالتحية ؟ وهل يجوز لي أن أبدأ جاري النصراني بغير قول: السلام عليكم ورحمة الله، كأن أقول له: صباح الخير، كيف حالك (Good Morning ) : صباح الخير بالإنجليزية ؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرًا .
الجواب:
لا يجوز بداءة الكفار بالسلام؛ لما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لاَ تَبْدَؤُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلاَمِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِه" [1] رواه مسلم، وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ" [2] رواه البخاري ومسلم.
فيرد عليهم بما دل عليه الحديث؛ وهو أن يقال: (وعليكم) . ولا بأس أن يقول للكافر ابتداء: كيف حالك، كيف أصبحت، كيف أمسيت، ونحو ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك، صرح بذلك جمع من أهل العلم منهم: أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/346، 444، 459) ، ومسلم (2167) ، وأبو داود (5205) ، والترمذي (2701) .
[2] البخاري (6258، 6926) ، ومسلم (2163) .