العنوان: تنشيف الأعضاء في الوضوء
رقم الفتوى: 2296
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يُوَثِّرُ تَنْشِيفُ العضو قبل غسل العضو الذي يَلِيهِ في الوضوء؟
أي: كَتَنْشِيفِ اليَدَيْنِ قبل غسل القدمين، أو تَنْشِيفِ الرِّجْل اليمنى قبل غسل اليسرى؟
وجزاكم الله الجنَّة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فالظاهر - والله أعلم - أنَّ التَّنْشِيفَ في أثناء الوضوء يُخِلُّ بالموالاة بين أعضاء الوضوء، فلا يجوز إلا إذا دَعَتِ الحاجَةُ إليه؛ لأنَّ مِنْ شُروط الوضوء الموالاةَ بَيْنَ الأعضاء، بِمَعْنى أن لا يؤخِّر غَسْل العضْوِ المتأخِّر بحيث تجفُّ الأعضاءُ السابقة، أوْ مُتابعة أفعال الوُضوء بحيث لا يقع بينها ما يُعَدّ فاصلًا في العرف، فَيَكْفِي في اعتبار الموالاة عَدَمُ جفافِ بَعْضِ الأعضاء السابقة أوْ بَقَاء البلل حِسًّا، أو المتابعة عُرْفًا.
واختلف الفقهاء في وجوبها، والصواب أنَّها من فروض الوضوء؛ لحديث خالد بن معدان (( أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رَجُلًا يُصَلّي وفي ظَهْرِ قَدَمَيْهِ لمعة قَدْر الدرهم لم يصبها الماء فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الوُضوء ) )؛ رواه أحمد وأبو داود وزاد: والصلاة.