العنوان: حكم صلاة الجمعة في السفينة
رقم الفتوى: 1445
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
عملنا دائم على متن سفينة بحرية، وأحيانًا تمضي الأيام والأسابيع على متنها، والسفينة مزودة بكل وسائل الراحة، فتصادفنا أيام جُمَع، وعددنا قد يصل إلى الستين ويزيد، فهل علينا أن نقيم صلاة الجمعة ؟ أم أننا نعتبر مسافرين فنصلي ظهرًا ؟ وهل نصلي قصرًا وجمعا مع أن الصلاة لا تحتاج منا إلى وقوف لنؤديها ؟ وقد خصصنا مكانًا للصلاة ولكنه في بعض الأحيان قد لا يتسع لكل المصلين فيصلون في مكان آخر مجاور، مقتدين بنفس الإمام؛ فهل هذا جائز ؟ مع العلم أنهم لا يرون الإمام ولكنهم يسمعونه، وما الحكم لو كان هذا المكان متقدمًا على الإمام: هل الصلاة فيه صحيحة أم لا ؟
الجواب:
أمَّا بالنسبة لصلاة الجمعة فلا تصح منك، والواجب عليكم صلاة الظهر؛ لأنَّ الجمعة إنما تجب على المستوطنين، أمّا المسافر على سفينة أو على غيرها، فلا تجب عليه الجمعة، ولا تصح منه إذا صلاّها، إلا إذا صلاها تبعًا لأهل البلد، أما أن يُصليها وهو في حالة السفر فلا تصح منه.
وأمّا بالنسبة للجمع؛ فالجمع بين الصلاتين إنما يباح عند الحاجة، فإذا كان هناك حاجة إليه بحيث إنكم لا تتمكنون من أداء كل صلاة في وقتها - فلا بأس أن تجمعوا بين الصلاتين.
وأمَّا بالنسبة لصلاة من ذكرتم أنّ المكان يضيق بكم، وأنّ هناك مكانًا آخر ملاصقًا للمصلّي فيه جماعة - فلا بأس في ذلك؛ إذا سمعوا صوت الإمام، ولا يجوز أن يكونوا متقدمين عليه؛ بل لابد أن يكونوا عن يمينه، أو عن شماله أو خلف ظهره، أمّا أن يكونوا أمامه فلا يصح؛ لأنّ موقف المأموم خلف الإمام، أو عن يمينه، أو عن شماله إذا كان يمينه فيه مصلُّون آخرون.
-فالحاصل أنّه يُشترط للاقتداء بالإمام أن لا يكون المأموم أمام الإمام.