العنوان: حكم قراءة القرآن على القبر
رقم الفتوى: 496
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم قراءة القرآن على القبر بعد دفن الميت ؟ وما حكم استئجار من يقرؤون في البيوت ونسميها رحمة على الأموات ؟
الجواب:
الراجح من أقوال أهل العلم أن القراءة على القبر بعد الدفن بدعة ؛ لأنها لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم يأمر بها ولم يكن يفعلها؛ بل غاية ما ورد في ذلك: أنه كان عليه الصلاة والسلام بعد الدفن يقف ويقول: «اسْتغفِرُوا لأخِيكم، واسْأَلُوا له التَّثْبِيتَ، فإنه الآنَ يُسْأَل» [1] . ولو كانت القراءة عند القبر خيرًا وشرعًا لأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم حتى تعلم الأمة ذلك.
وأيضًا اجتماع الناس في البيوت للقراءة على روح الميت لا أصل له، وما كان السلف الصالح رضي الله عنهم يفعلونه، والمشروع للمسلم إذا أصيب بمصيبة أن يصبر ويحتسب الأجر عند الله، ويقول ما قاله الصابرون: «إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم أْجُرْنِي في مصيبتي وأَخْلِفْ لِي خيرًا منها» [2] . وأما الاجتماع عند أهل الميت، وقراءة القرآن ووضع الطعام وما شابه ذلك فكلها من البدع.
ـــــــــــــــــــ
[1] أبو داود (3221) ، والحاكم 1/370 (1372) وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (6856) . وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (2758) .
[2] مسلم (918) .