العنوان: حكم الهدايا للعمال
رقم الفتوى: 1159
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
أعمل في إحدى شركات الصيانة براتب شهري محدّد، لكني حين أذهب إلى المنازل لإصلاح بعض الآلات يصر بعض أصحابها على منحي مبلغًا إضافيًا وأنا أرفض ذلك؛ لكنهم يصرون، فماذا أفعل ؟
الجواب:
الورع ألا تقبل هذا الشيء وأن تدعه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عاملًا على الصدقة يقال له: عبدالله بن اللُّتْبِيَّة رضي الله عنه؛ فلما رجع بالصدقة، قال:هذا لكم وهذا أُهْدِيَ إليَّ، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر ذلك وقال:"أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا ؟!" [1] .
فدل ذلك التعبير وهو: أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ على السبب الذي من أجله حذر أصحاب الأعمال العامة من قبول ما يهدى إليهم، فلو بقيت في منزلك لما أَهدَى إليك هؤلاء شيئًا .. والأسلم والأورع ألا تقبل شيئًا غير راتبك .. والله أعلم .
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري (2597) ، ومسلم (1832) .