العنوان: حق العاقد
رقم الفتوى: 1947
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته:
أنا وخطيبي عقد قراننا منذ ثلاثة أشهر، ولكننا كلما خرجنا معًا احتج أخي علينا بأن هذا حرامٌ غير جائز، كما أنه لا يريدني أن أجالسه، ويعترض على أن يختلي أيُّنا بالآخر، وعليه أريد أن أعرف: ما هي حدود العلاقة بين الزوجين في حال عقد القران قبل البناء؟.
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فإنه بمجرد عقد القران تصير المرأة زوجة للرجل الذي عَقَد عليها، ولا يتوقف ذلك على إعلان النكاح وإشهاره؛ ويترتب على النكاح المذكور كل الحقوق الشرعية بين الزوجين؛ من التوارث، والخلوة، والاستمتاع، وغير ذلك من الأمور.
غير أنه قد جرت عادة الناس على أنه لا يدخل على الزوجة إلا بعد حفل الزفاف؛ فيحسن التقيُّد بذلك؛ لأنه ربما أوقع المرأة وأهلها في حرج شديد إن حصل جماع وحمل وطلاق قبل أن يعلن النكاح، فربما تكلَّم الناس بما لايجوز في مثل هذه الحال، والسبب العجلة.
كما أن بعض الناس وللأسف قد سرى إليهم داء الغرب الكافر؛ من الزعم بضرورة تعارف الزوجين مدة كافية قبل الزواج، ليقررا بعد ذلك المضيَّ في الزواج أو التخلِّي عنه قبل الارتباط الوثيق، فإن كان هذا هو هدفكما فاتقيا الله تعالى، واربآ بنفسيكما عن هذه الخزعبلات، وأحسنا ظنكما بالله، واعلما أنها نظرة ستقود إلى مفاسد تسهمان فيها، فليس بمستبعد أن تروج هذه النظرة، ثم تتحول إلى عُرْفٍ سائد يتبعه قبول المجتمع بوجود العلاقة قبل العقد أيضًا، وهذا سبب قوي في فُشُوِّ الزنا.