فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 4864

العنوان: حالات الطلاق بالثلاث وأحكامها

رقم الفتوى: 808

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

إذا طلق الرجل زوجته بالثلاث .. هل يجوز له مراجعتها ؟ وإذا أمر الرجل زوجته بالذهاب إلى أهلها هل يكون ذلك طلاقًا لها ؟ وهل تمكن مراجعتها بعد ذلك ؟

الجواب:

إن تطليق الرجل امرأته بالثلاث فيه تفصيل: وهو أن تطليقه لها بالثلاث قد يكون في أوقات متعددة فيطلقها ثم يراجعها في العدة أو بنكاح جديد بعد خروجها من العدة، ثم يطلقها طلقة ثانية ثم يراجعها في العدة أو بنكاح جديد بعد خروجها من العدة، ثم يطلقها الطلقة الثالثة، فهذه الزوجة، والحال ما ذكر - تحرم عليه حتى تنكح زوجًا غيره، نكاح رغبة ويطأها؛ لقول الله عز وجل: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البَقَرَة، من الآية: 230] .

وقد أجمع العلماء على ذلك، ويلحق بهذه الصورة صور أخرى عند عامة أهل العلم؛ منها: إذا قال لها: أنتِ طالق، ثم طالق، ثم طالق، أو قال: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق، ولم يقصد في هذه الصورة الأخيرة تأكيدًا ولا إفهامًا، ومنها: لو قال: أنتِ طالق، وطالق، وطالق، أو قال: طالق، فطالق، فطالق، وأشباه ذلك، ففي هذه الصور كلها تقع عليها الطلقات الثلاث، ولا يحل له الرجوع إليها حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة ويطأها؛ للآية المذكورة، ولحديث عائشة رضي الله عنها: أن امرأة رفاعة القرظي طلقها البتَّةَ، فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير، وذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه لم يتمكن من وطئها؛ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"أتُريدين أن تَرْجِعي إلى رِفَاعَة ؟ لا؛ حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَهُ ويذوقَ عُسْيَلَتَكِ" [1] . متفق عليه. والمراد بذوق العُسَيْلَة: (الجماع) عند أهل العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت