ولأن الصحابة رضي الله عنهم قد اجتمعوا لاختيار خليفة للمسلمين يخلفه، وتم ذلك بعقد الخلافة لأبي بكر رضي الله عنه، ولو كان حيًا كحياته في ديناه لما فعلوا ذلك، فهو إجماع منهم على موته.
ولأن الفتن والمشاكل لما كثرت في عهد عثمان وعلي رضي الله عنهما وقبل ذلك وبعده لم يذهبوا إلى قبره لاستشارته أو سؤاله في المخرج من تلك الفتن والمشاكل وطريقة حلها، ولو كان حيًا كحياته في دنياه لما أهملوا ذلك وهم في ضرورة إلى من ينقذهم مما أحاط بهم من البلاء.
أما روحه فهي في أعلى عليين لكونه أفضل الخلق، وأعطاه الله الوسيلة وهي أعلى منزلة في الجنة، عليه الصلاة والسلام.
ــــــــــــــــــ
[1] هو حديث نبوي؛ أخرجه بهذا اللفظ: الدارقطني في «العلل» 1/231 (34) . وأصله في الصحيحين: البخاري (3093) ، ومسلم (1757 - 1761) بلفظ: (لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَة) .