فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 4864

العنوان: حكم المُسَاهَمَة في بعض الشركات

رقم الفتوى: 1016

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

هل يجوز المساهمة في الشركات، مثل: شركة صافولا، وشركة مكة، وشركة سابك، وشركة طيبة وغيرها من الشركات المساهمة؛ لأنه كثر الكلام بين الناس عن حكم ذلك ؟ وفقكم الله وجزاكم الله خيرا ً .

الجواب:

سؤالكم عن المساهمة في الشركات مثل شركة صافولا ونحوها ..

نفيدكم بأن ما يطرح للمساهمة على قسمين:

القسم الأول: أن تكون المساهمة في شركات ربوية أنشئت أصلًا للربا أخذًا وإعطاءً كالبنوك؛ فهذه لا تجوز المساهمة فيها، والمساهم فيها معرض نفسه لعقوبة الله تعالى، وقد جعل الله للربا عقوبات لم تأت لغيره من المعاصي التي دون الشرك؛ فقد قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ *فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ *} [البَقَرَة] ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ [1] .

القسم الثاني: أن تكون المساهمات في شركات لم تنشأ للربا أصلًا؛ ولكن ربما يدخل في بعض معاملاتها، مثل: شركة صافولا ونحوها مما وقع السؤال عنه، فهذه الأصل فيها: جواز المساهمة؛ لكن إذا كان قد غلب على الظن أن في بعض معاملاتها ربا فإن الورع هجرها وترك المساهمة فيها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت