العنوان: حكم قطع النسل بعذر أو بدونه
رقم الفتوى: 766
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
أحد الإخوة يسأل عن حكم قطع النسل بدون عذر، وما هي الأعذار التي تبيح ذلك ؟
الجواب:
قطع النسل قطعًا نهائيًا قد صرّح العلماء - رحمهم الله - بأنه حرام؛ لما في ذلك من المضادة لما يريده النبي صلى الله عليه وسلم من أمته، ولما في ذلك من أسباب الذل للمسلمين؛ فإن المسلمين كلما كثروا كان ذلك عزة لهم ورفعة، ولهذا امتن الله عز وجل على بني إسرائيل حيث جعلهم كثرة، فقال تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} [الإسرَاء، من الآية: 6] ، وذكَّر شعيب قومه بذلك فقال: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعرَاف، من الآية: 86] ، والواقع شاهد بهذا؛ فإن الأمة الكثيرة تستغني عن غيرها، ويكون لها صولة وهيبة أمام أعدائها، فلا يجوز للإنسان أن يتسبب في قطع النسل قطعًا نهائيًا. اللهم إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك؛ كما لوكانت الأم إذا حملت خيف عليها أن تهلك وتموت، ففي هذه الحال تكون ضرورة، ولا حرج أن يعمل لها - أي لهذه المرأة - ما يقطع الحمل عنها. هذا هو العذر الذي يبيح قطع النسل، وكذلك لو أصيبت بمرض في رحمها يُخشى أن يسري فيهلكها، واضطرت إلى نزع الرحم فلا بأس بذلك .