فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 4864

العنوان: بطاقة فيزا

رقم الفتوى: 2616

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

ما هي الطريقة للتكفير عنِ استخدام بِطاقة الفِيزا عِلمًا بأنَّني كنتُ جاهلًا الحكمَ الشَّرعيَّ لها بِالبداية؟

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فاعلمْ أنه لا حَرَجَ في استخدامِ بِطاقة الفيزا إذا خَلَتْ مِن مَحظورَيْن:

الأول: التَّوقيع في العقد على الإقْرار بالرِّبا، أيْ في حالِ تأخُّر العميل عنِ السداد في مدَّة مُحدَّدة يلزَمُه دَفْعُ مبلغٍ نظيرَ التَّأخِير؛ وهذا إقرار للتعامل الربوي المحرَّم، ولا يخفى اشتمال عقد القرض على شرط ربوي كهذا؛ يبطل العقد.

الثاني: احتمالُ الوقوع في الربا، إذا تأخَّر عن السداد في الوقت المحدَّد.

فمتَى سلِمَتِ المُعاملة من هذَيْنِ المَحظورَيْنِ فلا إشكال في اسْتِخدام تلك البطاقة.

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في حكم هذه المعاملة:"العقد على هذه الصفة لا يجوز لأنَّ فيه ربا وهو قيمة الفيزا، وفيه أيضًا التزامٌ بِالربا إذا تأخَّر التسديد"اهـ.

وقال:"هذه المعاملة محرَّمة، وذلك لأنَّ الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدِّد في الوقت المحدَّد، وهذا التزام باطلٌ ولو كان الإنسانُ يعتَقِدُ أو يغلب على ظنِّه أنَّه مُوَفّ قبل تَمام الأجل المحدَّد؛ لأنَّ الأمورَ قد تَختلف فلا يستطيعُ الوفاء، وهذا أمرٌ مستقبَل والإنسانُ لا يَدْرِي ما يَحْدُث له في المُستَقْبَل، فالمُعامَلَةُ على هذا الوجه مُحَرَّمة، والله أعلم"اهـ.

وقد أَصْدَر المجمع الفِقْهي قَرارَهُ بشأنِ بِطاقَةِ الائتمان غير المغطَّاة وإليك نصّ القرار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت