فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 4864

العنوان: جفاف النجاسة

رقم الفتوى: 2487

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

لدينا أطفال صغار، قد يبولون على الأفرشة، فإذا جفت تلك الفُرُش، هل تصبح طاهرة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن جفاف الفُرُش والأرض والملابس وغيرها يُعَدُّ طَهَارَةً لها، في حال إذا لم يبق للنجاسة أثرٌ مِن لونٍ أو طعمٍ أو رائحةٍ.

وهو رواية عن الإمام أحمد، ونصَّ عليه في حبل الغسيل، واختارها شيخ الإسلام, وصاحب"الفائق"، وهو مذهب أبي حنيفة، إلا أن الجفاف بالشمس والرِّيح، للأرض والحيطان والأشجار القائمة طهارة لها، ويشترطون وجوب التَّطْهِير بالماء في الثوب والفَرْش؛ قال صاحب"الدر المختار":"وتطهر أرض بخلاف نحو بساطٍ، بيبسها أي جفافها ولو بريح، وذهاب أثرها كلونٍ وريح".

وقال ابن عابدين في"حاشيته"عليه:"قوله: بخلاف نحو بساطٍ، أي: وحصير وثوب وبدن مما ليس أرضًا ولا مُتَّصِلًا بها اتصال قرار".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى":"في إزالة النجاسة بغير الماء ثلاثة أقوال:"

أحدها: المنع؛ كقول الشافعي، وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد.

الثاني: الجواز؛ كقول أبي حنيفة، وهو القول الثاني في مذهب مالك وأحمد.

الثالث: يجوز للحاجة؛ وهو في مذهب أحمد"."

ثم ذكر أن"السُّنة قد جاءت بالأمر بالماء، في قوله لـ أسماء: حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بالمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ وصَلِّي فِيهِ، فأمر بالإزالة بالماء في قضايا معينة، ولم يأمر أمرًا عامًا بأن تزال كل نجاسة بالماء، وقد أَذِنَ في إزالتها بغير الماء في مواضع منها: الاستجمار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت